/ الفَائِدَةُ : ( 1 ) /

03/02/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /الأبعادُ الْمَلْحَمِيَّةُ فِي شَخْصِيَّةِ الإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ/ /الإِمَامُ الْكَاظِمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُوحٌ مَلْحَمِيَّةٌ وَآفَاقٌ قُدْسِيَّةٌ/ /شَخْصِيَّةُ الإِمَامِ الكَاظِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَيْنَ مُعْتَرَكِ الأَحْدَاثِ وَأَمْوَاجِ البَلَاءِ/ تَجَلَّتْ فِي سِيرَةِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ وَشَخْصِيَّتِهِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) أَبْعَادٌ وَجِهَاتٌ مَلْحَمِيَّةٌ ، عَدِيدَةٌ وَجَسِيمَةٌ ؛ فَمَا اسْتَفَاضَ مِنْ بَيَانَاتِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ، وَتَظَافَرَ فِي الْمَوَارِدِ وَالْوَقَائِعِ التَّارِيخِيَّةِ ، وَمَا دَوَّنَتْهُ كُتُبُ السِّيَرِ لَدَى الْفَرِيقَيْنِ ؛ كُلُّهُ يُؤَكِّدُ بِمَا لَا يَدَعُ مَجَالاً لِلشَّكِّ : أَنَّ حَيَاتَهُ (سَلَامُ اللهِ عَلَيْهِ) كَانَتْ مَيْدَاناً لِأَمْوَاجٍ مُتَلَاطِمَةٍ عاتِيَةٍ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْمِحَنِ الْجِسَامِ ، اعْتَرَكَتْ فِي مِحْرَابِ صَبْرِهِ وَثَبَاتِهِ ، وَصَاغَتْ بَيَانَ مَظْلُومِيَّتِهِ وَقُوَّةَ حُجَّتِهِ ؛ فَثَبَتَ أَمَامَهَا رَاسِخاً كَالطَّوْدِ الْأَشَمِّ ، لِيُسَطِّرَ بِصَبْرِهِ أَعْظَمَ مَلْحَمَةٍ لِلثَّبَاتِ فِي تَارِيخِ الرِّسَالَةِ . وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ